أية آفاق للمعارضة بالمغرب

تحت شعار “أية آفاق للمعارضة بالمغرب في ظل الدستور الجديد”، نظم مركز الشروق للديموقراطية والإعلام وحقوق الإنسان ندوة وطنية حضرتها أحزاب من المعارضة كحزب التجمع الوطني للأحرار، حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من أجل مقاربة بعض الإشكاليات التي تجابه المعارضة في المغرب.

وأكد السيد محمد أوجار، رئيس مركز الشروق ، في مداخلته بأن التجربة الحالية أبانت على أن الحكومة لا تشرك المعارضة في اتخاذ قراراتها في الكثير من المستويات والقضايا الكبرى، من ضمنها تأجيل الانتخابات إلى السنة القادمة، وقرار الحكومة بإبعاد الوسيط الأممي المكلف بقضية الصحراء المغربية. وطرح رئيس مركز الشروق العديد من الأسئلة للنقاش بين الحاضرين تدور حول موضوع آفاق عمل المعارضة بالمغرب، من قبيل: هل نتوفر اليوم على معارضة فاعلة داخل حياتنا السياسية؟ وهل المعارضة تعني المبالغة في انتقاد الشكليات والسلوكيات الشخصية بدل التركيز على الفعالية النقدية للسياسات العمومية؟ وألا يعتبر الحضور الباهت للمعارضة المؤسساتية فرصة لتنامي وتألق أكثر لدور معارضة “الأقليات النشيطة” خارج المؤسسات؟

وفي نفس الإطار انتقد السيد ادريس لشكر، القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي الحكومة الحالية التي تسعى حسب نظره إلى إقصاء المعارضة وتهميش دورها، وأضاف قائلا” يجب أن تعلم الأغلبية أنه لا يمكن التحاور مع المجتمع إلا عن طريق المعارضة”. واستعرض السيد ادريس لشكر خلال مداخلته جل الخطوات التي اعتمدتها الحكومة لتهميش المعارضة بدءا بالطريقة “غير الدستورية” لجمع البرلمان أول مرة، إلى حدود “سيطرة بنكيران على ثلاث قنوات عمومية لمخاطبة الرأي العام”.

من جهته اعتبر عبد الرحيم السليمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الرباط، أن المعارضة في المغرب تعيش “اللا توازن لكونها لم تجدد تكوينها، ولم تحدد مفهومها بدقة وفق المتغيرات، وتعيش عدم الاستقلالية، ويغرق جزء منها في وهم الشرعية التاريخية”. وقال أيضا “يوجد فراغ سياسي مقابل صراخ سياسي من طرف حزب العدالة والتنمية”.