شفيق رشادي : إقرار الزيادة في وقت انحسرت فيه حمى ارتفاع البترول يكشف زيف السياسات الاجتماعية للحكومة


في حديث لجريدة “الصباح” اليومية، قال شفيق رشادي، رئيس الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إن هناك مجموعة  من الأسباب وراء رفض الفريق قرار الحكومة، منها “أن الزيادة تمت بصفة غير مسبوقة في نسبتها التي تراوحت بين 14 و20 في المائة”، ما جعلها ثقيلة ومنهكة للقدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين، منبها إلى أن هذه الزيادات تقررت في وقت “انحسرت فيه حمى ارتفاع أسعار البترول في الأسواق العالمية”.

وفي السياق ذاته، انتقد شفيق رشادي، الطريقة المفاجئة والمتسرعة التي اتخذ بها القرار، مضيفا أن الأخير لم تواكبه “تقديم تفسيرات مفصلة حول أسبابه ودواعيه”، محذرا من أن التوقيت الذي اتخذ فيه قرار الزيادة في أسعار المحروقات “يتسم بارتفاع متصاعد للاحتقان الاجتماعي مع تزايد ملموس في وتيرة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتوفير مناصب شغل وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية والدفاع عن كرامة المواطن”، كما أن هذه الظرفية يضيف السيد رشادي على جريدة “الصباح”، تتسم بـ”ارتباطها بحلول وشيك لشهر رمضان المبارك بما يرافقه من زيادة في التكاليف المعيشية والاستهلاكية تتحملها شرائح مجتمعية واسعة”.

ونبه رئيس فريق الأحرار إلى أن الارتباط الوثيق بين قطاع المحروقات والأنشطة الاقتصادية، سواء النقل أو الكهرباء، وتأثيره المباشر أو غير المباشر على كلفة إنتاج عدد من السلع والخدمات سيفضي إلى توالي الزيادات، كان أولها في مجال نقل البضائع والمسافرين والتي تمت بصفة عشوائية وفي غالب الأحيان بنسبة زيادة تفوق نسبة الزيادة في المحروقات، مشيرا إن أن هذا الوضع الذي خلقته الحكومة يتناقض مع ادعائها التقليل من مضاعفات القرار على القدرة الشرائية للمواطن. وقال رشادي إن قرار الزيادة كان يفترض أن يتم ضمن مشروع إصلاح شمولي لصندوق المقاصة بغرض التخفيف من تحملاته، مؤكدا أن القرار لم يتخذ ضمن منظور متكامل من التدابير المالية والاجتماعية التي تروم إعادة توجيه تحملات صندوق المقاصة نحو مستحقيها من الفئات الفقيرة والمعوزة وحتى الطبقة الوسطى سعيا إلى تجنيبها الآثار السلبية للزيادات الباهظة على قدرتها المعيشية.