افتتاح أشغال المؤتمر الوطني الخامس


افتتحت مساء اليوم الجمعة 27  أبريل المنصرم بالرباط أشغال المؤتمر الوطني الخامس لحزب التجمع الوطني للأحرار٬ تحت شعار  “من أجل مغرب الثقة والمبادرة” .

وحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ٬ الذي يشارك فيه 3000 مؤتمر٬ عدد من الأمناء العامين للهيئات السياسية (أغلبية ومعارضة) والنقابية ووزراء سابقون وحاليون بالإضافة إلى سفراء وممثلو البعثات الديبلوماسية وضيوف أجانب حضروا لتمثيل مؤسساتهم السياسية في هذا المؤتمر.

وسينكب المشاركون خلال هذا المؤتمر على دراسة ومناقشة التقرير السياسي من أجل تمحيص المسار ورسم مستقبل الحزب٬ وكذا انتخاب رئيس جديد له.

وقال رئيس الحزب السيد صلاح الدين مزوار٬ في كلمة بالمناسبة ٬ إن عقد المؤتمر الخامس للتجمع الوطني للأحرار٬ والظروف الجيدة التي مر فيها الإعداد٬ بحماس النقاشات السياسية والمذهبية٬ وصخب المقارعات الفكرية٬ إنما هو التعبير الأرقى على التطور الذي عرفه الحزب في طريق التحول الإيجابي الرصين الرامي إلى تحقيق الانتقال نحو الأداة الحزبية الأكثر ملائمة لطبيعة المرحلة”.

وأبرز أن سمو الأهداف التي يعبر عنها الحزب اليوم ليست مجرد شعارات٬ بل إن أهمية الأداة السياسية تكمن في قدرتها على ترجمتها إلى فعل يساهم في تغيير الواقع٬ وعليه يضيف السيد المزوار فإن المؤتمر الخامس”يحمل على عاتقه مسؤولية إضافة لبنات قوية في مسلسل بناء الحزب٬ من خلال الوقوف على نقط النقص وتحليلها وتقويمها عبر الإبداع في استنبات الأجوبة المناسبة”.

وأكد أن المؤتمر “سينكب على ترسيم هوية الحزب وإغنائها٬ وتقرير أي شكل من أشكال التنظيم يكون أكثر ملاءمة لاستيعاب فورة الشباب والنساء في ظل التحولات التي تعرفها بنية المجتمع المغربي٬ والتحولات التي ستعرفها بنية الدولة من خلال الجهوية الموسعة٬ وفق منظور تنظيمي مرن٬ قادر على المساهمة في تجديد النخب وضمان الانفتاح وترسيخ الديمقراطية الداخلية”.

وأشار إلى أن الجميع واع اليوم “أن أسلوبا معينا في العمل السياسي قد انتهى٬ وأن قواعد اللعبة في المرحلة المقبلة يمليها التطور الديمقراطي الذي عرفه المغرب٬ والذي أصبحت فيه المؤسسات والصناديق الشفافة الحكم الأول والأخير٬ كما تمليها درجة النضج التي يتمتع بها المواطنون٬ والتحديات الكبرى التي تنتظرنا٬ لا في ما يتعلق بالأزمة العالمية وإفرازاتها٬ ولا في ما يتعلق بالجهوية٬ ولا في ما يتعلق ببناء مواطنة ومواطن الغد”.

وذكر بأن الحزب عمل منذ انعقاد مؤتمره الرابع سنة 2007 على المواكبة الفاعلة للدينامية الوطنية من منطلق الشعار الذي حمله آنذاك “حزب جديد لمغرب جديد”.

وأضاف أن المسار الذي اتخذه الحزب طوال هذه المدة كان لا بد أن يؤتي أكله٬ سواء عبر الإضافة التي تمناها أن تكون نوعية بالنسبة للحياة السياسية ولخدمة قضايا المغرب والمغاربة٬ أو على المستوى الذاتي من خلال اعتراف شعبي ترجمته صناديق الاقتراع٬ حيث حل الحزب ثالثا في الانتخابات التشريعية الأخيرة بعدما كان قد احتل الرتبة الرابعة في الانتخابات ما قبل الأخيرة٬ مع فارق مهم من حيث عدد المقاعد.

وسجل السيد صلاح الدين المزوار أن الحزب اختار ٬ بعد الانتخابات الأخيرة ٬ موقع المعارضة وذلك انسجاما مع الطروحات التي دافع عنها منذ دروس العزوف السياسي سنة 2007 حين اعتبر أن جزء من المشكلة يكمن في غياب التمايز المذهبي والسياسي بين الفاعلين٬ وبالتالي وجب العمل على أرضية مشاريع مجتمعية متباينة تؤهل الناخب للاختيار عن قناعة٬ وتؤهل المواطن لاختيار العمل التنظيمي من داخل هذا الحزب أو ذاك.

واعتبر أن المعارضة كما فهمها وكما سبق أن عبر عنها الحزب منذ افتتاح البرلمان “لا تعني العناد المجاني٬ ولا الرفض الممنهج٬ ولا إغلاق الأبواب والنوافذ وصم الآذان٬ بل عكس كل ذلك٬ تعني قياس العمل الحكومي بمنظور مدى خدمته للديمقراطية والحرية والتنمية والعدالة الاجتماعية٬ والتزامه بروح ونص الدستور في ما يخص الحقوق والواجبات وتحصين التنوع الثقافي واللغوي والإثني٬ على قاعدة المساواة بين الأفراد٬ بين الجنسين٬ بين الفئات الاجتماعية وبين الجهات”.