الفريق التجمعي بمجلس المستشارين يساءل الحكومة عن وضعيتي النقل البحري وقطاع المناجم بالجنوب الشرقي

وجه المستشار البرلماني الاخ محمد الرزمة، سؤالا شفويا انيا الى السيد كاتب الدولة لدى وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء المكلف بالنقل، حول استراتيجية الوزارة لحل معضلة النقل البحري بشكل عام والخط الرابط بين طرفاية ولاس بالماس.
وفي معرض تعقيبه على جواب السيد كاتب الدولة قال الاخ محمد الرزمة، أشكركم على جوابكم، وأكيد أنكم متفقون معنا على ضرورة الاستثمار في قطاع النقل البحري، خاصة وأن بلادنا لها خصوصياتها، واجهتين بحريتين كبيرتين شمالا وغربا، علما أن الجهة الشرقية مغلقة بفعل تعنت أشقائنا الجزائريين في فتح الحدود، مضيفا لذلك أصبح من اللازم اليوم إسراع الحكومة نحو البحث عن تشجيع الاستثمار في قطاع النقل البحري.
وزاد المتحدث ذاته نحن في فريق التجمع الوطني للأحرار نعلم حجم الاستثمارات الكبرى التي يحتاجها هذا القطاع، على سبيل المثال لا الحصر، إقليم طرفاية كان هناك خط بحري ما بين هذه المدينة ولاس بالماس، يشتغل بشكل منتظم وكان خطا ناجحا بكل المقاييس، لكن بكل أسف وقعت حادثة للباخرة الوحيدة التي كانت تابعة لهذه الشركة، وتوقف الخط إلى يومنا هذا بسبب رفض الوزارة إعادة تشغيل هذا الخط، لأن شركة التأمين رفضت سحب الباخرة التي تحطمت في قاع البحر.
وتساءل الأخ الرزمة إلى متى سيبقى هذا الخط متوقفا؟ مؤكدا في ذات السياق انه على الوزارة تيسير الأمور بالشكل الذي يعود على منطقتنا بالخير العميم، من خلال إعطاء رخصة جديدة لهذه الشركة، والإسراع في البحث عن مستثمرين في القطاع لمواكبة مختلف الاستراتيجيات الوطنية وسياسة الانفتاح على إفريقيا.
من جانبه وجه المستشار البرلماني الأخ لحسن ادعي، سؤالا شفويا الى السيد وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة حول الإجراءات التي تعتزم الوزارة القيام بها في الجنوب الشرقي للمملكة، لتشجيع الاستثمار في قطاع المناجم في هذه المنطقة وفق رؤية تشاركية مع الساكنة.
وفي معرض جوابه على تعقيب السيد الوزير قال الاخ لحسن ادعي، ان قطاع المناجم يعيش العديد من المشاكل أبرزها قانون المناجم، الذي يستدعي اليوم تعديلات أساسية تهم بالأساس إعطاء الفرصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة حتى تتمكن من استيعاب الطلبات المتعددة للشباب المعطل والذي يعيش أوضاعا صعبة خاصة في ما يتعلق بتطبيق المادة 18 من القانون 33.13 المتعلق بالمناجم، والذي يتطلب توافر القدرات المالية والتقنية للشركة وعلى رأسها شواهد العاملين بها، وكذا احترام مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات 113.14.
وأضاف الأخ لحسن ادعي ان شريحة واسعة من سكان الجنوب الشرقي تعيش على هذا القطاع، علما أن بلدنا وبالرغم من الاستثمارات المبرمجة وتوافد العديد من الشركات للتنقيب يبقى قطاعا غير مستكشفا، وفي هذا الإطار ننوه بعمل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، الذي فتح عدة أوراش استكشافية كبرى في مجال البحث والتنقيب.
وزاد المتحدث ذاته ان جهة درعة تافيلالت يعيش جزء كبير من ساكنتها من قطاع المناجم والمعادن بصفة عامة، وبالتالي نطلب منكم السيد الوزير إحداث معاهد للتكوين في المجال من شأنها أن تستوعب شغف الساكنة المحلية بالجهة، وعلى رأسها الشباب للانخراط في هذا القطاع والعمل معه على اعتبار أن الشباب يكتسب خبرة كبيرة في مجال المعادن ونحتاج الى دفعة قوية، تجعله ينخرط في إحداث مقاولات في إطار مشروع المقاول الذاتي لدعم هذه الشريحة ومساعدتها على خلق الثروة.
وفي نفس السياق قال المستشار التجمعي ان الجماعات الترابية التي تتواجد بها هذه المشاريع المنجمية لا تستفيد من هذه الاستثمارات، وهي تعاني اليوم من ضعف في البنيات التحتية، ومن فك العزلة وتفتقر إلى أبسط الحاجيات وإلى الموارد الكافية لتنمية جماعاتها.
علاوة على العواقب الوخيمة الناجمة عن الاستغلال المفرط للمعادن، ولما لذلك من أثر سلبي على الفرشة المائية الباطنية التي تعاني من الشح خصوصا في جهة درعة تافيلالت وإقليم تنغير على الخصوص، حيث نجدها تفتقر لمعايير البيئة الشيء الذي يجب أن تشتغلوا عليه مستقبلا مؤكدا اقتراحاتنا في هذا الموضوع العمل على:
– توطين السجل التجاري للشركات المتميزة في قطاع المناجم بالجهة حتى تستفيد الجماعات من الحسابات المحلية المحصلة؛
– مطالبة الشركات ببناء مركبات اجتماعية وترفيهية لفائدة الساكنة المشتغلة في القطاع؛
– بناء معامل ومصانع لإنعاش الشغل بجهة درعة تافيلالت؛
– تفعيل صناديق الجماعات السلالية، وفك الحصار عليها، وجعلها تساهم في التنمية من أجل خلق استثمارات مدرة للربح وللشغل وللساكنة وفق مبدأ تكافؤ الفرص.
وفي الأخير سأسلمك السيد الوزير ملفا متكاملا عن هذه الوضعية التي يعيشها قطاع المناجم في جهة درعة تافيلالت.