السيد عزيمان يدعو للتصدي الحازم للسلوكات اللامدنية داخل المؤسسات التربوية وبعض فضاءات المجتمع

قال رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، السيد عمر عزيمان، أمس الأربعاء بالرباط إن الجميع يدرك أن التربية على القيم تسائل اليوم بإلحاح مجتمعنا، وتسائل بحدة على الخصوص دور المؤسسات التأطيرية والتربوية وفي مقدمتها المدرسة.
جاء ذلك في كلمة رئيس المجلس في افتتاح اللقاء التواصلي حول تقرير المجلس عن التربية على القيم
في المنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي.
واكد السبد عزيمان على الضرورة القصوى لتملك وترسيخ منظومة القيم التي يحددها دستور بلادنا في أذهان وتصورات وتصرفات وسلوكات الأفراد والجماعات والمؤسسات، مشددا على الدور المركزي، الذي لامحيد عنه، الموكول للمدرسة في القيام الأمثل بإحدى وظائفها الجوهرية المتمثلة في التنشئة الاجتماعية المبكرة للمتعلمات والمتعلمين، وفي تربيتهم على القيم الروحية وقيم المواطنة وفضائل السلوك المدني، في تكامل مع باقي تنظيمات وفعاليات الدولة والمجتمع، ولاسيما الأسرة والهيئات السياسية والنقابية والجمعيات المدنية والحقوقية ووسائل الإعلام.
ونبه المتحدث نفسه إلى الأهمية الحاسمة لتضافر جهود الجميع، ولاسيما المؤسسات التربوية من أجل التصدي الحازم للسلوكات اللامدنية المضرة بالفرد وبالجماعة، التي ما فتئت تتنامى في بعض فضاءات المجتمع، وداخل مؤسسات التربية والتكوين بجميع مستوياتها، مركزا على عدم الانضباط وعدم احترام مهام المسؤولين وعدم احترام الآخر، والغش، والعنف والتحرش، والاضرار بالملك العام وبالبيئة.
من جهة ثانية أعلن السيد عزيمان عن الحاجة الملحة لبلادنا، في هذه المحطة التاريخية، إلى تكوين المواطن الواعي، القادر على الموازنة بين حقوقه وواجباته، المتشبث بهويته متعددة الروافد وبتاريخه، وحضارته ووطنه، الملتزم بمسؤولياته تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه، المدرك لمكانته ودوره في المجتمع، المحترم للآخر وللحق في الاختلاف، المنفتح على العصر وعلى الكون.