لماذا الهجوم على أخنوش اليوم !!

يستمر حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة الأخ عزيز أخنوش في تلقي المزيد من سهام أعداء النجاح من ذوي الأقلام المأجورة التي لا شغل شاغل لها هذه الأيام سوى الحزب وقيادته.

في محاولة منهم لأخفاء شمس نجاح الحزب في استراتيجيته الجديدة بغربال التزييف. لم يعجب البعض تعزيز القرب الذي أضحى سياسة حزب الأحرار ، بعد إعادة هيكلة الحزب وفق منظور سياسي أكثر مواطنة، همه الوحيد هو المواطن وهمومه من أجل تلبية تطلعاته.

فالسيد عزيز أخنوش أعطى دينامية وحركية جديدة للحزب، وراهن على تطوير خدماته وزيادة تواصله مع قواعده وعموم المواطنين، سواء تعلق الأمر بالمتعاطفين منهم أو مع المواطن المغربي البسيط، من أجل خلق وعي سياسي كفيل بإعادة الإعتبار للعملية السياسية ككل، طمعا في نهضة البلاد وخدمتها.

فلقد دشن الحزب نهضة سياسية جديدة وخلق دينامية لا تضاهى ، شعارها العمل والمعقول، وفتح أبواب الحزب أمام عموم المواطنين للإنخراط في مسلسل التنمية والنهضة كعماد لدولة قوية.

إن قيادة الحزب الحكيمة أبت إلا أن تعمل وفق مبدأ نكران الذات والقرب من المواطن فعلا لا قولا، بعيدا عن الشعارات الزائفة والأقوال الصماء، والبكاء والتوسل.. وفعلا لقي الحزب تجاوبا منقطع النظير وانخرط المواطنون تباعا في الدينامية الجديدة والتحق بسفينة الحزب منخرطون بالآلاف متحمسون للغة العمل والمعقول، الذي اختبروه في الواقع من خلال الصدى الطيب الذي تركه رجالات الحزب عبر تاريخه.

غير أن نزوح عدد كبير من أبناء هذا الوطن نحو حزب التجمع الوطني للأحرار لم يعجب أعداء النجاح، فصوبوا نحوه فوهات بنادقهم التقليدية وأطلقوا عليه مرتزقة الكلمات من أصحاب الأقلام المأجورة الذين استباحوا قيادة الحزب الرشيدة، ونعتوها بكل ما تحمله السياسة من سلبيات الكلام وتجريح وخوض في الأعراض والأرزاق، يتهمه البعض “بالبلوكاج” الذي يعرقل تشكيل الحكومة. السيد عزيز أخنوش شخصية بارزة في الساحة السياسية المغربية لسنوات خلت، لم يذخر جهدا في خدمة هذا الوطن لما فيه خير للأمة، وتاريخه خير شاهد على التزامه وجديته ووطنيته التي ربما أثارت حفيظة أعداء النهضة والحداثة والمعقول.

السيد أخنوش لم يتعرض من قبل لهذا الكم الهائل من الجلد اليومي عبر كل ما أتيح لهم من صحف وأقلام وكتائب إلكترونية، في محاولة لتشويه صورته عند الشعب المغربي.

أحد هذه الأقلام لم يجد بدا في الخوض في قيادة الحزب واتهامها كما أشرنا سلفا كراعية للبلوكاج السياسي، الذي لا يخفى على مغربي حر السبب الحقيقي وراءه.

فالسيد المكلف بتشكيل الحكومة أمامه جميع الأحزاب المغربية لكي يختار منها كتلة الأغلبية وفق ما يريده ويبتغيه، ومن الطبيعي أن يحدد أي حزب ويفرض شروطه للإلتحاق بركب الحكومة مما فيه خدمة هذا الوطن الأبي.

وتبقى المشاورات والتوافقات خير وسيلة لتشكيلة الحكومة بالتراضي، بعيدا عن سياسة جلد الآخر واتهامه بممارسة البلوكاج، لا لشيء سوى أنهم لا يقبل الوصاية وتشكيل حكومة أساسها الخنوع لإديولوجية معينة.

فأساس العمل السياسي هو النهوض بالوطن وخدمة المواطن وبناء دولة مؤسسات قوية وقادرة على مجابهة التحديات الآنية والظرفية، وليس خدمة مأرب شخصية.

إن الشعب المغربي ذكي بفطرته ووصل إلى مرحلة نضج سياسي عقلاني وليس في حاجة لوصاية فكرية سياسية تزيف له الواقع، وتفرض عليه توجهاتها الإديولوجية.

وكما قال صاحب الجلالة الملك محمد السادس المنصور بالله: “اللهم كثر حسادنا” ففعلا كثرة الحساد دليل على النجاح وعن السير في الطريق الصحيح ولن يتفانى حزب التجمع للأحرار في العمل ثم العمل كما يقول المثل الأمازيغي “أغراس أغراس”.


سفيان بدير
المهنة :
أستاذ التعليم الثانوي الـتأهيلي